يوسف بن تغري بردي الأتابكي

123

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي يحيى بن محمد بن طباطبا الشريف أبو المعمر بقية شيوخ الطالبيين كان هو وأخوه من نسابيهم وكان فاضلا شاعرا فقيها في مذهب الشيعة ومات في شهر رمضان وهو آخر من بقي من أولاد طباطبا بالعراق ولم يعقب أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وسبع عشرة إصبعا مبلغ الزيادة يأتي ذكره لأن النيل لم يزد في هذه السنة إلى أول مسرى إلا ثلثي ذراع فقط ثم زاد في ثاني عشرين مسرى أذرعا حتى صار في يوم النوروز على ثلاث عشرة ذراعا وست عشرة إصبعا ثم نقص إصبعين ثم ثمانيا ثم زاد في خامس توت ست أصابع وخرج الناس إلى الجبل واستسقوا فزاد حتى بلغ ثلاث عشرة ذراعا وتسع عشرة إصبعا ثم نقص سبع أصابع وقيل ثمانيا ثم زاد في عيد الصليب حتى صار على أربع عشرة ذراعا وخمس عشرة أصبعا ونقص تسع أصابع ثم زاد في أول بابة حتى بلغ خمس عشرة ذراعا وخمس أصابع وكان ذلك منتهى زيادته في هذه السنة السنة الثانية والخمسون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة تسع وسبعين وأربعمائة فيها صاد السلطان ملكشاه أربعة آلاف غزال وقيل عشرة آلاف وبنى بقرونها منارة سماها أم القرون وفيها توفي ختلغ بن كنتكين الأمير أبو منصور أمير الكوفة والحاج ذمه محمد بن هلال الصابئ وذم سيرته في تاريخه إلا أنه كان شجاعا وله وقائع مع العرب